ماذا تنتظر الحركة الكردية بشأن المرجعـية المنشودة

الأربعاء, 03 فبراير 2010 15:15 أ : عدنان بوزان
Hits

من يتابع الشأن السياسي الكردي السوري بشكل عام فنرى إنه متشنج وجاهز لصراعات متبادلة ولقذف كلمات نابية وغير مسئولة بدلاً من لم شمل هذا الشعب سواء أكان من الأحزاب أو من السياسيين والكتاب والمثقفين والشخصيات المستقلة من هذه الأمة التي دفعت النفيس والغالي من أجل تحقيق بعض الحقوق والحريات العامة وفي ظل تصعيد وتيرة الاعتقالات الكيفية والعشوائية بحق المناضلين الذين يقبعون في الأقبية الرهيبة فكل هذا مرتبط بحالة الطوارئ التي دامت أكثر من عقود من الزمن وتنفيذ المراسيم والمشاريع الاستثنائية بشكل ممنهج مما أدى إلى تهجير وتشريد شعبنا من مناطقهم .. أما أحزابنا الموقرة فلا حول لها ولا قوة فلم تحرك ساكناً فهل تنتظر القوة القاهرة؟ أم أن الوقت لم يحن بشأن التفاهم حول الإجماع الكردي وتوحيد كلمته ...
ولعل الاستفادة من عبر ودروس التاريخ وقراءتها بشكل متأن وهادئ يعتبر إحدى الوسائل والركائز للعبور إلى المستقبل مروراً بالحاضر ويرسم ملامح المرحلة المقبلة بعقلانية تامة ويفتح الآفاق مشرعة أمام طموحات وأدوار إستراتيجية هامة وذلك لمواكـبة العصـر والتفاعـل معه والتخلص من أفكار وشوائب خلفتها لنا الأنانية المفرطة وقدسية الروح الفردية وأمراض أخرى لا حاجة لذكرها هنا .
ولعلنا قد تعلمنا الدروس من الماضي القريب بأن لا نكرر أخطاء الأمس المميتة ونحملها لغيرنا تارة باسم المركزية الديمقراطية كقميص عصمان وتتبعاتها من برامج سياسية مختلفة والبعيدة عن العلم والتطور وأخرى باسم عدم قدرة أحزابنا القيام بدورها العملي الملموس ونفقد الأمل كما ورد في المثل الشعبي الكردي ( الخروف الذي يفقد أمه مبكراً لا يمكن أن يكون كبشاً مميزاً كما يجب) .
وينبغي لنا كسياسي ومثقفي هذه الأمة المضطهدة والمحرومة بأن نبقى قدوة لهذا الشعب التواق للحرية وبأن نقرأ الحاضر ونبني المستقبل لكي لا تُرجمنا الأجيال القادمة باللعنات ونُلفظ كالقذائف ونتبعثر وننحل في التراب إلى مادة أولية وقاذورات لا معنى لها أو نكون حجر عثرة يضرب فينا المثل ولكي نكون منصفين وعادلين , ولا يتخطانا شعبنا كما أسلف يجب أن نحول كلماتنا وطموحاتنا أكثر واقعية وتأثيراً ولأن السياسة فن الممكن وأن الآفاق مفتوحة نوعاً ما أمامنا وهناك مستجدات ومتغيرات دولية حاصلة لابد منها ينبغي أن نواكبها ونستفيد منها بأسرع ما يمكن من الوقت وأن نستيقظ مبكراً من السبات العميق ونحدد آلياتنا ونوحد صفوفنا وتكون سقف مطالبنا عادلة وموحدة وأكثر ديمقراطية في الممارسة بين بعضنا البعض ونعطي الأولوية لمرجعية تجمعنا ونستوعب المستجدات بعمق ونتخلص من الأزمة النفسية التي تحل بنا وذلك لتأدية واجبنا القومي وبما أننا متفقون في الداخل والخارج على هذه المرجعية رغم التباينات فلماذا التأخير والمراوغة والتباطؤ؟ ولماذا الاختلاف على الجزئيات بما أن الجميع قلبه على شعبه وأن الجميع يدعون بالديمقراطية ؟ .
ينبغي أن نرتب البيت الكردي من خلال هذه المرجعية لأنها غدت مطلباً ذات أهمية أساسية وإستراتيجية في هذه المرحلة وإلا قد يفوتنا قطار الوقت ونصبح لقمة صائغة متفرقين وتنعكس ذلك على سلوكياتنا وبالتالي على قضية شعبنا دون أن نحقق الأمل المنشود .
ونقول أخيراً كفانا العبث بمسير هذا الشعب الأبي مقابل مطلب ذاتي وآني يحقق الطموح الفردي ولا يخدم القضية وكفانا الكلام المعسول في طواحين الهواء.
ونرجو الرجوع إلى العقل والمنطق ونضيء درب الحقيقة بامتياز ولنحقق حلمنا في وطن يسوده العدل والمساواة وتجمعه التعددية والديمقراطية والسلم ويصل كل ذي حق إلى حقه بالمثقال والقيراط ولنكوّن تراثاً معبراً وأنشودة لأجيال قادمة تحي الصداقة والعيش المشترك بأمان وإخلاص.
وتقدس الإنسان وترمي الأحقاد والمنازلات جانباً ولنكون أمة نافعة ومثمرة ومثالاً لأمم تختار السلم والحياة .

أ : عدنان بوزان

التعليقات (0)

RSS خاصية التعليقات

أضف تعليق

تصغير | تكبير

busy

التواصل معنا

للتواصل مع شبكة بيور الثقافية

Peiwar.com@gmail.com

 

القائمة الرئيسية

اقلام أدبية كردية

اقلام أدبية عربية

جديد مواضيع المنتدى

زوارنا

free counters

أستطلاع الرأي

ما رأيك بالشكل الحالي لشبكة بيور الثقافية؟




المتواجدن الأن

حاليا يتواجد 38 زوار  على الموقع

Pagreank

PageRank