ديركا حمكو ــ القسم العاشر / الجزء السابع

الثلاثاء, 02 فبراير 2010 22:17
Hits

جغرافية ديركا حمكو حائرة ومحيرة في الوقت ذاتها ... عنيفة في شدها وجذبها بين سلسلتين جبليتين ضخمتين وسمتاها تاريخيا بعنفوانهما ... اخاديد وتلال ومنبسطات .... لا بل وطبيعة مميزة لهذه البقعة من العالم ... فترى جداول تنساب في تدفق هادئ ... تدرجات ... ارتفاعات ... انخفاضات لا تلبس السهول الشاسعة ان تمتد كأقدام لذينك الجبلين العملاقين ... وان تدرجت  خطوط منحنياتها وسهولها فتبدو أقدام ـ جيايي بي خير ـ اشد رعونة وارتفاعا وكذا تداخل السواقي المتدفقة بحدية وعنف .. ويكاد جبل قره جوخ ان يصرخ فيك بهدير يحاكي امواج دجلة او كما يقال لها بالكردية ـ بيلي آفا مه زن ـ وكذلك انكسارات بعض الصخور او حوافي التلال فترسم لك نتوءات بارزة على شكل اسقف اشبه ما تكون بالكهوف وان كانت صغيرة ... تكفي اتقاءا من مطر مدرار أو شمس كاوية ... ولتروي لك هذه الحوافي ... لا بل تشي صراحة بحقيقة التكوين الرسوبي الهش للطبقة السطحية للأرض في هذه البقعة وتختلط بقسوة وعناد شديدين في بعض الأحيان لا بل وصلابة الصخور في زوايا وبقع اخرى مبعثرة على شكل جزر وقد تمتد على شكل السنة متطاولة يلازمها ابدا أكواع تفضح علنا وهي تنادي ..هاه انظروا ..ها هنا مصطبات نهرية .. في ازمان سحيقة .. ولربما عندما كانت الصخور طرية ـ ده ماه كه فر به نير بي ـ فتميز وببساطة مجرى النهر القديم وآلية انحساره وتحوله الى موقعه الحالي ... وتطير بك الذكريات ـ شئت ام أبيت ـ لا بل وتحوم  في عالم الخيال والأساطير ..ولما لا فأنت في الوسط من ارضها .. ارض القصص والأساطير وما تراكم فيها من الموروث الشعبي .. نعم هاهنا تتموضع الجغرافيا وتتلازم بأبعادها الطبيعية والإجتماعية / التاريخية .. أجل انهما ـ جيايي بي خير ـ و ـ جيايي جودي ـ ... وللناظر المتأمل في امتدادات ـ جيايي بي خير ـ واطلالتها على ديركا حمكو خصوصا بعد تجاوز ـ وانك ـ و ـ كاه ره شان ـ وذاك الإنحدار المتدرج فتبدو لك وكأنها ـ ديركا حمكو ـ قد بنيت وسط منخفض أشبه ما تكون في قعر قمع وقد صنع بيد حداد غير محترف ولا ماهر ... جنوبها يحاكي شمالها بإشمئزاز واضح ... وشرقها يتدرج في سهله المنخفض اسوة بغربه ... والساقية ـ الجم ـ قد رسم خط جريانه بعفوية ...منبسطة سهلة احيانا وبأكواع حادة احيانا اخرى .... وحتمي ان تتناثر في هكذا بيئات جزر تمتد او تتقلص من الصخور المتفاوتة احجاما وانواعا .. ووسط هذه الطبوغرافيا انطلقت قافلة الجنرال بآلياتها التي لما تتعود بعد مسالك هذه البقعة ان تدوسها هكذا وسائط ... والمرافقون مختلفون .. اي طريق سيختارون !! .. كل يحاول وبطريقته ان يظهر للجنرال درايته ومعرفته بالمكان ... خاصة سلو بطرو ... ويبدو ان محاصرته من قبل ملا مرشو لم تكن كافية ... لينضم الى حاشية الجنرال ذينك التافهين اللصين ... زيرو و رفيقه غمو ابن الموعرف أيش ؟؟ ... وفوق هذا ... الكلب زيرو يتدخل في كل شاردة وواردة ... لا بل ويطلب منه ترجمة كل كلمة تنطق حتى عندما لا يكون موضوع الحديث ذي صلة بهما ايضا ... واخيرا انطلقت القافلة ... سيارة الجنرال في المقدمة ... التفوا حول الساقية حيث دار قدري عبد الغني فبيت سه قه تين ... ومن ثم الى ـ كانيا آفي ـ .. فطريق ـ بانه قه سر ـ ... اراد سلو بطرو تغيير خط السير والذهاب عبر طريق قرية بازندان ... إلا أن ملا مرشو كان حاسما وبالتالي فسيارة الجنرال وهو فيها في المقدمة ... قطعا الطلعة الأولى ولاحت بقعة كفري حارو ... اللعنة عليك ملا مرشو ... ثلاثة او اربعة ايام وكأنها الدهر بأكمله وانت غائب عن كسر الحجر ايها المتحجر انت ... لاح له من بعيد محرم وهو يجرجر عربته صوب ال ـ شكيري ـ وجارو وابنه يكدان في امر ما ... اشار ل روز ان انظري ...تطلعت روز صوب الصخور ... حاول ان يفهمها بإشاراته انه يعمل هنا ... وبصعوبة استوعبت قليلا ما يرمي اليه ...وبدا عليه الحنين والإشتياق الى عمله او لربما هي نار الغيرة من جارو وابنه فدندن في نفسه بلغة لم يفهمها غيره وان كانت نظراته قد فضحته ... اوه ... خاطب نفسه ... ومن ثم اردف ...شهرين هو وابنه لن يجنوا ما جنيته من دروس جق جقوكا وخيم يوسف شلبني ... سه ر خوش أفندي .. وبخاشيش ـ بربريتيه ـ أو آفا ليلافي .... أهه يي بي باف ملا مرشو ...اردف لنفسه ...منذ متى وعينيك في رزق العالم .. هه يي بي بافي بي باف ... ومنذ متى كنت تقيس اداؤك لعملك وبما تجنيه .. والحجارة !! .. صقلها وتشذيبها .. ايها المتحجر انت ؟ !! .. منذ متى وقستها بواردها ... اللعنة عليك .. حقيقة ان ـ جوبلما سرجان بهنو ـ ومرافقة هذه الجميلة قد أثرت فعلا على نابوخك ...تطلع في روز وابتسم بلا مبالاة ... ابتسمت له ايضا ...و السيارة تسير بهم وقطعت الطلعة الأخيرة ل بانه قه سر .... اجتازتها وبدأت النزول بهدوء .. ولكن كيف سيعبرون الساقية التي تمر من امام القرية فهي اكبر من ساقية ديريك واغمق .... نزل الجنرال والضباط ... في حين ذهب ملا مرشو الى القرية وجلب عدة بغال مالبث ان ربط السيارة بالبغال وجرها الى الطرف الآخر فقد تعود العبور بالعربانة واحمالها الثقيلة هكذا بزيادة اعداد بغالها ... مروا من امام القرية وكاعوا يمينا ومن ثم يسارا وبخط مستقيم صوب ـ بركي ـ وبانت قرية عين بازوق على اليسار ولمحت روز علامة الصليب وقد رسمت بالكلس الأبيض على احد الدور فأصرت على الذهاب الى القرية رغم اعتراضات ملا مرشو ...فالطريق صعب ورطب جدا ... إلا أنه وامام اصرارها رضخ ... مكثوا قليلا عند بيت بسي وسقتهم عيرانا باردا ولم تنج المسكينة من تعليقات ملا مرشو ولسانه القذر .... انطلقا صوب بركي وعبروا ساقيتها بيسر ... وفي الطلعة الثانية .. مقابل قرية تل داري ... اصر عليهم ملا مرشو ان يقفوا ...نزل من السيارة ... واشار لروز ان تتبعه ... توجها الى اليسار ... بعد امتارقليلة لمحا بئرا للشرب وقد رتب على شاكلة نبع متدفق تهبط اليها بدرجات حجرية مصقولة بأريحية ... وفي الأسفل شخص ما يشرب ماءا ما ان لمحه ملا مرشو حتى صاح ـ وه ي سه ر جافا سه يدايي ملا كيفه ري ـ هه هل اعجبك البئر ؟ !! وهل الصعود والنزول اليها مريح ؟ رد عليه ملا كيفه ري .. سلمت يداك كوري من .. والله لو كان المرحوم اباك حيا لكان الشيء الوحيد الذي سيسر بها من اعمالك هو هذا البئر ...نعم ولما لا .. انها بئر الشيخ ابراهيم حقي ... وقد امر ببناءها وفق آلية يكون الصعود والنزول اليها للشرب او الوضوء بسهولة واريحية ... ولم تكن مفاجأة لروز عندما فهمت منه بأنه هو مصمم وباني هذا البئر تنفيذا لرغبة الشيخ حقي .. بدت روز مهتمة جدا بتفاصيل الطريق وفي سرها اسئلة واسئلة تختلف إن في طبيعتها او حتى في طريقة صياغتها واهتمامات زوجها الجنرال ... نعم حقا ان هذه البقعة بكر وغنية .. سهولها منبسطة وامكانات الإستثمارفيها عالية وسهلة... الماء متدفق وغزير .. نعم من البلدة الى هذه البقعة ثلاثة سواق جارية على مدار السنة ... ناهيك عن الآباروالينابيع المتدفقة ايضا ... وبالرغم من اننا في فصل الخريف ... الا انك تكاد تميز بوضوح تلك البقع المخضرة من العشيبات وهي تحزم مناطق الإحاطة بهذه السواقي .. وإن كانت نباتات الشوك الأصفر ومزارع الحسحسوك المخضرة يباسا وقد طغى اللون البني على اغلب شجيراته .. نعم روز .. مازلت تستوعبين ..لا بل تسايرين هوايتك في النباتات بعد الإهمال الشديد ..والأصح غرقك في بحور الحب وقصصها المختلفة ... رباه !! وكمن استفاقت من نوم ملؤها احلام تداخل فيه الجميل بالرديء ... او الشاردة وقد انتبهت غفلة وهي وجلة !!! ... اجل رباه يا لهذا الجدار المتعال .. المتدرج صعودا وهبوطا ... آرارات ... شامخ انت بقممك المتعددة ... ناصعة البياض بعضها بفعل ثلوجك الأبدية ... والجودي ...رباه !!! ... حقا مرسى السفينة انت وسر ديمومة الحياة وتدفقها المستمر في رحلة التحدي ... تحدي الموت والفناء ... الخلود والحياة .... الخضار واليباس ... والمصرة بشدة على ديمومة الخفقان ... خفقان القلوب العاشقة .. وتدفق المياه .. واكسير الحليب الطازج ...إن من صدر عاشقة وقد اثمرت فلذة كبد ... أو حلم ماشية تلبي ثغاء صغيرها الجائع .. والفضلات منها تزين موائدك ايها الإنسان ... فان انت بطبيعتك ... رباه ما أرهبك ايتها الجبال ...وما اروعك ايتها المنحدرات ... تأملت الوادي وهدير دجلة بتدفقه الأزلي وتلك الغمامة المرافقة لواديها فتبدو كوشاح صباحي تداري بها خجلها ... أيا دجلة تكشفي واهدري فوالله لولا هديرك المتدفق لباعوك ارطالا و ارطالا في سوق العهر والنخاسة .. تأملها ملا مرشو وهي في نشوتها وتلذذها بهذه الطبيعة الخلابة .... نعم تتأمل المياه بنظرها وقد ساحت بتدفقاتها ورددت في سرها ...آه ايتها القطرات المتدفقة .. كم الف من السنين وانتن تجبن الوديان ...آلاف وآلاف من المشاهد ...الأماني ... افراح واحزان ...موت وحياة انتن الشهادات غير الناطقة ... وقطع عليها ملا مرشو شريط انسجامها وتخيلاتها وهو يدندن اغنية بالكردية ...وعيونه ملأى بالدموع ... هري صالحو لعين ديوار ودجلة مع روز طعم ومشهد مختلف ... ولكلامك ملايي كيفه ري معنى ووقع خاص ... نعم سيدايي كيفه ري .. المرحم ملا مرشو والدي ... رباه !!! .. الف رحمة منك على روحه .... كنت انت الوحيد في نظره الذي يتقبله ك ـ سيدايي وي ـ .. وتمتم / شطيانو ...ته قرش و قواري جزيرا بوطا لكل خوه تيني / ... أخ خخ... وبحسرة قوية ودون حتى اية احساس بوجود جنرال او روز ... انهمرت الدموع بغزارة من عينيه .... كفكف دموعه ...الجنرال مذهول .. ولعله اخذ في التعاطف اللحظي مع المشهد ...وروز ...طغت عليها آلامها ..حقيقة تتمنى ان تضمه الى صدرها ..لا بل ان تعصره .. تحضنه كطفل وقد رغبت من كل قلبها ان تضع حلمة ثديها في فمه فيرضع بعضا من النشوة ..والحنان ... ولكن !! الزوج بجبروته واقف بالمرصاد .. تجادلا بالفرنسية كل يفسر سبب انفعالات مسيو صاليه على طريقته .. هي تعلل ..ان المنطقة رائعة بطبيعتها فذكرته بحبيبة ربما ..او قصة رائعة حزينة ..... وهو الجنرال ... لابد ان المنطقة تذكره بفقدان عزيز له في هذه البقاع .. وصالحو يتمتم متابعا غناءه الحزين ... / هري شكرو نبات زه هندي نه كسي نه بهيستيا ماصيا دبن حفت بحرا ده بمري زه تيهنا .... / ... هري كه زه ب ره ش كوري ملا مرشو .... الصخرة مهما عصرتها يصعب عليك ابكائها واذا ادمعت فأنها حتما ستدمي ...عكس العجين اللين حركه حسبما تشاء ..واعصره قدر ماتستطيع ... وروز حائرة و مصممة ان تعرف سر هذا البكاء الحزين ... وصالحو مستمر بتلاحمه وانفعاله مع المكان الذي فجر في داخله بركانا من الذكريات اتممها صديق والده ملايي كيفه ري ... اجل صالحو .. كنت على يقين مدى محبة والدك لك .. ولكنه فشل حتى في آخر لحظة من عمره ان يوصل لك ذلك .. لابل كان يتقصد افهامك العكس كنوع من ضروب الرجولة والقوة ... وانت .. انت ايها الصعلوك .. الآن تهتاج لرؤية صديق عمره ؟!! حقا انه لو عاش لهذه اللحظة لربما فرح لهذا الشيء الجميل ولعله الوحيد الذي عملته ...وذهب في نوبة بكاء حادة ... آه ابتاه ... لو انك تسمعني .... كنت الأول والآخر .. المثل والقدوة لي ... احبك ابي ... احبك ... وراح في نوبة بكاء هستيرية .... انتبه لنفسه .. تطلع في روز والجنرال.. وتمتم يغني ولكن بطرب في لفتة ليغير جو البؤس الذي خلفه بتصرفاته فدندن / عين ديورا بي تختا .. نوفا نوفا نوفا .... / وسط ذهول حقيقي من روز والجنرال ..كفكف ملا مرشو دموعه وأشار الى الجبال الشاهقة امامهم وتلك القمة الممتدة العالية وردد / جيايي جودي .. جيايي جوديه .. / 

عين ديوار ... القرية الهادئة كانت ولفترة قريبة .. يقطنها بعض العائلات البوطانية ... بيوت شيدت على هضبة ممتدة ومواجهة بحدية واضحة ان ل جيايي جودي او حتى ل جيايي كاه با را ودجلة قدحفرت كاخدود لها واديا عريضا وعميقا .. وبحركة تحاكي التفاف النهر في تكوعه الهادر الخطر او ما اصطلح في تسميته ب ـ كه را آفا مه زن ـ يفصل طرفي عين ديوار وادي شبه عميق لعله احدى المصطبات الأساسية لمجرى النهر القديم ... والإنحناءة غربا في مد متواصل بين ما عرف لاحقا ب عين ديورا محل و عين ديورا كوند ... وبحسه العسكري ارتأى الجنرال التوقف قليلا ... تأمل الجرف العالي الممتد شمال / شرق عين ديورا كوند ... وخاطب ضابط الإمداد عنده موجها اياه بضرورة بناء مقرات مراقبة هناك ..فهي تستكشف كل البقاع المحيطة ... تابعوا سيرهم الى حيث المقر المؤقت لهم في الجانب المطل مباشرة على بوطان المدينة والمتفيئة بظلال الجبال ... الحامية الفرنسية كلها في طابور عسكري تشريفي ترحب بالجنرال الذي ولج داخل المقر بعد تأديته التحية العسكرية لمستقبليه ... نسمات هادئة من الهواء تهب فيها شيء من البرودة والأهم يبدو انه لاأثر للبرغش .. أقله الآن .... وبالرغم من محاولة روز جرجرة ملا مرشو معها الى الداخل إلا أنه أبى ... استغل هذه الفرصة وأخذ يبحث عن فرماني بمبي .... فرماني سقا يحوم حول ال ـ قه ره قول ـ .. ومنه عرف أن فرماني بمبي هو في بيت أخته سليمة زوجة كري .. ومنذ متى قدموا الى عين ديوار ؟؟ .. سأل ملا مرشو .. بالأمس أجاب فرماني سقا .. وقد استأجروا نصف دار معزيل ... أتعرف بيته ؟؟ .. نعم .. نعم ..ردد ملا مرشو ..وتوجه الى حيث بيت كري ... نادى فرمان الذي خرج اليه وسأله : ... كيف جئت ؟؟ .. عدل من هندامه وقال : مع الجنرال وروز وبسيارتهم ... ده بيزه به خودي .. سأل بمبي .. أجاب ملا مرشو : ده صض جاري بخودي .. هه كيف الحال الآن ؟ سأل ملا مرشو .. وأردف : وبربر ؟؟ .. اين هو ؟؟ .. هل غادر ؟ ... نعم اجاب فرمان ...وتابع اين هم الجماعة الآن ؟ .. في ال ـ قه ره قول ـ ... ومن دلك علي ؟ .. فرماني سقا .. أجاب ملا مرشو .. وابتسم فرماني بمبي ومن ثم قال : .. أتعلم أنه سينتظر هناك طويلا .. لأنه سمع بأن مير جلادت وسعيد آغا ومع ضيوف آخرين قد جاؤوا الى هنا .. وكل ظنه انهم مع حاشية الجنرال ..وانت تعرف هوس فرماني سقا بسعيدي جزيري وأغانيه ... وهل فعلا هم هنا الآن في عين ديوار؟؟ ... سأل ملا مرشو .. نعم نعم اجاب فرمان ... وهم الآن مع حسين والد عبدالعزيز في بستانهما الجديد عند النبع ... اذن انا ذاهب اليهم ...رد ملا مرشو ... ولكن لا تلفت النظر ... اتركها مفاجأة ... ولم ينته كلامهم بعد وعزيز جاجان يصرخ بملامرشو مازحا .. ملايي كيشي ... كرمكه .. خاتون جاردي ته ده خوازي ... أسرعا الخطا صوب روز التي ما أن لمحته ..تكلمت بالفرنسية ما لم يفهم هو منها شيئا .. وسارا .. توجه بها صوب ـ تيا قواقا ـ فقد اختبر القليل من نفسيتها ... تبعهم فرماني سقا فوجهه ملا مرشو الى النبع حيث البستان الجديد شريطة ألا يثير انتباه الآخرين ...

عين ديور القرية خطت خطوات سريعة في محاكاتها لبوطان المدينة خصوصا بعد ان تم فصلهما بالحدود الجديدة عن بعضهما ولو شكلا .. فترى الأسواق وقد توسعت ..المحلات بأشكالها وأنواعها ..وكذلك الورش والحرف اليدوية ..وامتازت الأحياء وتميزت ايضا وعلى نسق بوطان .. فتلك حارة الأرمن والأخرى لليهود ..... و.. حتى المقابر ايضا .. فقط الحرف بقيت تتلاصق وتتجمع ان في البيوتات او المحلات التي قد يجوز اصطلاحا تسميتها بالورش ... وهذا بالضبط ما آلت اليه حالة الفخار بفخاريه .. فلا غرو ان تكون حارة قواقا .. مميزة تميز صناعتهم ودقتها وكذلك في تعدد اشكالها ... 

الشمس مازالت هادئةقليلا .. وجزر الشوك الأصفر تحيط ببيوتات عين ديوار لدرجة قد تحتاج في بعض الأحيان ان تلتف لفة كبير حولها لتعبر او تقطع الى الجهة الأخرى .. وكم من دبيبة أو حية وقد اختفت بين ثناياها فتنقض فجأة إن على فريسة فتقتنصها أو على انسان او دابة فتنال منه لدغا اوعضا ... هي كدي دنيايه !! قالها صوفي ابراهيم ما ان لمح صالحو .. واردف قائلا : أف تويي كوري رحمه تيه سيدايي ملا مرشو ... رد صالح : بلي والله انا هو بعينه عمو صوفي ... ربي يرحم والدك يا ابني ومن هذه المفلنكي التي معك ؟ .. وكيف تجرأ وانت ابن ملا مرشو ان تمشي مع هكذا ارتيستات في عز النهار ... قاطعه ملا مرشو قائلا : ... لا عمو .. لا .. انها زوجة الضابط الفرنسي الكبير .. وهي ليست من البار او الماخور ياعمو ...اذن هكذا ..ادخلها الى الدار .. ولكن مهلا .. ورمى اليه بشاله وقال : قل لها ان تتدثر بها ... وقبل كل شيء اوعز صوفي ابراهيم الى اهل داره ان يعدوا لهم سفرة الطعام ..وعلى عادة اهل بوطان ..فالمتعارف عليه فطور الصباح / بر دلك / او / طاشتي / وجبة الظهيرة هو ما تجود به حواضر البيت اما ـ شيف ـ فهو ما تطبخه ست البيت لعائلتها .... ...وتوجه صوفي بحديثه الى صالحو قائلا .. سأجعلك تملئ بطنك من / لورك / و / فرو / ... أتمزح ياعمي ؟ قال صالحو .. لا والله اجاب صوفي .. محظوظ انت .. فلدي غنمة ولدت قبل يومين على غير العادة ... مدت السفرة وفيها ايضا نوعين من سيرك .. قال صوفي برو .. نوع منها ب / سيرمويي يه / والنوع الثاني / سيركا كيايي يه ... قونجره برازي / ... ترددت روز كثيرا في تناول هكذا انواع من المأكولات ..خاصة وأنها ليست بجائعة بعد ... ولكنها عندما لاحظت طريقة اكل صالحو وتلذذه بها تناولت من كل نوع عدة لقم بحذر واضح .. وانطلقا صوب النبع وان كان طريقهم الى القواقين لا مفر منه .... 

دار ابراهيمي قواق وفرنه وآلية توزيع الأمكنة تنم عن حرفية متأصلة فيه .. والحقيقة الدار ورشة عمل متكامل لحرف متعددة .. من نسج للصوف ..السجاد .. / مرشك جيكر / الى ... الخيم ... الأحذية بأنواعها ..كولاف ... كورك ..والملابس المختلفة ... والحرفة المميزة لهم هي الفخار بأشكاله المتعددة .. لا يضاهيهم أحد من بوطان حتى أعمال الموصل ... تجاورهم كل من فضيله زوجة محمد طيب .. وخاني زوجة حاجي قاسم ... اللتين اكتسبتا صناعة الفخار إضافة الى تعمير التنانير ... يضاف الى جملة عملهن امتهانهن وبراعتهن في ممارسة بعض الطبابة وفق الوعي السائد ... وصالحو بالذات كان واحدا من مرضى ـ خالتا خاني ـ ... اجل لقد كان في الرابعة او الخامسة من عمره ... وهو يتذكر جيدا الحالة التي اصابته ... احمرار لكامل جسمه مرفوق بطفح جلدي ... وشخص مرضه على أنه / صوركه / أي الحصبة ... وجلبته امه الى دار خاني ... التي جردته من كل ثيابه ... ومن ثم فرشت تحت شجرة التوت هذه وغطت جسمه بلحاف احمر بالكامل والى هذه اللحظات ما زال يشعر بالحرج والخجل من الخالة خاني ... والحقيقة ايضا لا يعرف ان كانت طبابتها قد شفته او غيرها .. ولكن هناك الكثير من الذين فقدوا حياتهم ايضا ولم يستطع حتى الآن نسيان رفيق طفولته شلال ي سيد ياسين ... الذي توفي هكذا ببساطة وذلك بعد سقطة له على الأرض وجرح قدمه الذي التهب بقوة ... ورغم المحاولات الكبيرة ل خاني في محاولة الحد من ارتفاع حرارته ومعالجة عفونة الجرح ... نعم لقد بقي المسكين ليومين متتاليتين في بيت خاني وبدا جسمه كله كالوشم من كثرة ما وسمت به الخالة خاني على جسمه من اشارات ـ خاج او صليب ـ مرة والهلال مرة اخرى إلا أن القدر كان ل شلال فتاكا وسريعا .... وما هاج فيه هذه الذكريات طفل تبدو عليه مظاهر الحرارة المرتفعة وقد زين جبهته اشارات ال ـ خاج ـ بالشحوار الأسود والمسكين يرجف في نوبة شديدة ... اسرعت روز اليه وصاحت بلغتها وهي مشمئزة ... رمت اللحاف وكشفت جسم الطفل ولبرهة وبصعوبة افهمتهم بأنها تريد ماءا .. واخيرا جلبت الماء بنفسها ... وضعت الطقل في حضنها وبدا كمن لسعته جمرة من النار واخذت قطعة قماش وبدأت تضع للطفل كمادات الماء شيئا فشيئا انخفضت الحرارة ومعها هدأ الطفل ومن ثم قبلته روز على خده ووضعته في الفراش ... تكلمت بالفرنسية وهي تعطي توجيهاتها ... ولكن من يفهم عليها ؟؟ .. لذا اخذت توضح لهم بالإشارات ما عليهم فعلها في هكذا حالات للحفاظ على حياة الأطفال .. ويبدو ان البيت او البقعة ليست سوى مستشفى بدائي ... طفل آخر يبكي بحرقة متألما ... اقتربت منه روز ... وضعت يدها على جبينه لمعرفة فيما اذا كانت هناك سخونة او حرارة ... لا شيء .. اذن ما بال هذا الطفل ...استفسرت من امه بالإشارات ... التي اوضحت ـ وبالإشارات ايضا ـ ان فم الطفل ملتهب ومن عدة ايام لا يستطيع المسكين تناول اي شيء ... ايقنت روز ان الألم والجوع هما سبب بكاء الطفل المستمر ... وفضيلة ملبوكة تعجن شيئا ما ظنت روز بداية بأنه ربما دواء يحضر ليدهن الجرح او يعطى للطفل ... دقائق واعتلت ـ خالتا فضيلة ـ السلم ومن ثم بدأت تعجن اقراصا وتلصقها فوق باب الدار حتى اكتملت سبعة اقراص ... فأشارت روز ... أهكذا يداوى الطفل المسكين الذي هده الجوع والألم ... طلبت روز صحنا من اللبن .. وبدأت تطعم الطفل رغما عنه فالمسكين فمه قد أضحى كتلة ملتهبة ... ولا يطيق حتى لشرب الماء ... رويدا رويدا ومع الصرخات ابتلع الطفل كمية لابأس به من اللبن ... تركته روز يرتاح لبعض الوقت .. ومن ثم بدأت بإطعامه من جديد حتى ارتوى المسكين وبدأجسمه يخدر وذهب في نوم عميق .... مساكين الأطفال في هذه البقعة ...ما اسهل موتهم ان لم نقل قتلهم جهلا .... وضجت روز من الضحك عندما شرع ملا مرشو يشرح لها سر اقراص العجين المعلق فوق الدار ... لأسلوبه السلس اولا .. ومدى وعي وقناعة هذه المجموعة البشرية وايمانها بتصوراتها ... جلب القليل من الطحين ... وأفهمها بأنهم يطلبونها من بيوت سبعة اشخاص اسماؤهم محمد ومن ثم تعجن وتلصق فوق الباب وقد تدوم لعدة ايام ويبدأ فم الطفل ـ تاميسك ـ بالشفاء ... 

وفجأة هاجت الأصوات والمشادات بين خاني وفضيلة لسبب تافه ..فالإثنتين ماهرتان بصناعة التنانير وفي اغلب الأحيان تتعاونان ... إلا حين المنافسة كالحال الآن فياويلي من هيجان صراخهما ... رجاهما صالحو بالتوقف وارادا الإنصراف ... شمرت خاني عن زنديها وذهبت الى كومة التراب الأحمر ومن ثم خلطت التراب حتى غدت طينا لزجا ناعما ومن ثم بدأت تجبل وبحرفية قاعدة دائرية وبأصابعها تحددالمسافات والتقوسات وكذلك التحودب المطلوب .... اسست القاعدة المطلوبة ومن ثم توقفت وهي تصرخ لتسمعها فضيلة ... هه تقول بدونها لا أستطيع ان انجز بناء تنور ... سنرى فضو ... سترين .... وروز تتأمل براعة يديها والطريقة السلسة التي تعجن وتسوي بها كتلة الطين كما تشتهي .. وقبل ان تسأل ... وبالأحرى كيف ستستفسر ..وأية لغة ستستخدم ... فهمت خاني حيرتها ..فوجهت كلامها الى صالحو قائلة : كوري من ... الطين طري .. وإذا ما رفعت من جدار التنور وبهذه الطراوة سيخفس التنور ... لذا اسست للقاعدة وسأتركها لعدة أيام لتنشف قليلا فأبني قسما آخر ..وفي المرحلة الثالثة ننجز التنور والذي يبقى لفترة طويلة حتى تيبس ومن ثم يتم تثبيتها وتلبيسها في المكان المحدد ... تتطلع فيها صالحو وقال : هه خالت ... وتريدينني ان اترجم كل ما قلتيه لها وبالفرنسية ... ته خولي له سه ري كوري ملا مرشو كري .... ده هيدي ... هيدي كجا دلال ..مخاطبا روز ... قبل ان تطلب مني خالتا فضيلة ترجمة جيروكا هيشمراري لك ايضا ... وبلا مبالاة ولعله الأصح وكونها لم تفهم من كلامه شيئا ... لمحت عدة جرار مختلفة الأشكال والألوان والأحجام ... اخذت تتأملها بإعجاب زائد ... اوهوء ...بخودي دخوه يي تشتا جويي لولوبي .. أو أفه ليلي زي ويه دس بي بكي ... 

المتأمل لمحيط دارا قواقا المتشعبة اغصانا كثيفة واوراق امتزج فيه الخضار يالصفار في مثل هذا الفصل وان كانت طبيعة شجرة التوت فيها من الصلابة المكتسبة اصلا من هذه البيئة فتتأخر سقوط الوريقات احيانا لتختلط مع رياح الشتاء الباردة المترافقة بقطيرات المطر الناعمة ... وقد اكتسبت اسمها هذه قديما كونها تتوسط ساحة منبسطة ومستوية تحيطها بيوت وافران ال ـ قواقين ـ واكوام الأتربة المختلفة اللون والحاجة .. الساحة ملأى بأشكال والوان من الفخار ... جرار مختلفة الأحجام .. ـ اف شربكن ... اف زي جه رن ... او زه خوه اف زي ده نن ... او يه كجك كدوني آفي نه ... توقفت روز امام مجموعة من الفخار مختلف من حيث الشكل والحجم بألوان غامقة نوعا ما ولكنها أنيقة ويغلب عليها اللون الني والقرمزي والأزرق والأخضر الغامقين ...أمعقول ان اهل هذه المنطقة شغوفون بالزهور ليصنعوا هكذا مزهريات رائعة ... تقدم منها صالحو وقال لها ... ـ اف زي كلوز ن خانمي ـ تلفت حواليه شاهد اولاد خالتا فضيله وهم يتناولون طعامهم  ... ظن انهم يأكلون سيركي ... فتناول صحنهم ليشرح لها عن استخدامات ـ كلوز ـ ... ويه موخو خالتا فضي ... أف ـ jajiye ـ وتناول من الصحن لقمتين بتلذذواضح ... اجابته فضيلة مبتسما ... ـ ere wele ev jajiye … u kecik jijike dixwe ـ التفت صالحو الى حيث تجلس الصغيرة ... واسرع اليها خاطفا صحنها وبعد ان التهم محتواها رماها قائلا ـ دستي ته ساغ بي ـ ... اعجبت روز ب كلوز ايما اعجاب ... عدت الألوان ... انها ستة .. لذا صممت على شراء ستة ... ولكن الدفع ... او حتى الشراء كله كيف يتم في هذه الديار ... وهي لا تريد امتيازات او هبات كونها زوجة الجنرال ... افهمها صالحو بطريقته ... انهم ثلاثة قواقين فلتختار من كل واحد اثنتان ... ولكن كيف واين سينقلونها ... فهمت روز حيرتهم ... اشارت عليهم انتظروا سيأتي من يأخذها ... 

ما ان تتجاوز دور القواقين صوب الجنوب الشرقي حتى تبدأ الوعورة المصحوبة بانحدار شبه قوي صوب النهر ... كتل صخرية ضخمة اشبه ما تكون بالجزر ... وصالحو عاشق الصخور يتأملها .. هذه الصخور يعرفها واحدة واحدة ... ولما لا ... فكم من مرة اختفى وراءها ... إن في لعبة / pipe / الغميضة ..او لعبة / tos / او / boke / بين الصخور لمحا محمد طيب زوج فضيلة وقاسم زوج خاني وهم يقحطون سطح الصخور في بقع محددة ويجمعون منها ترابا ناعما ... نعم .. إنها / birov / .. تربة اشبه ما تكون لصبغة تميل الى اللون الأحمر / البرتقالي ...ظنت روز بداية أنها للتزين ... إلا أن مسيو صاليه استطاع ان يفهمها عن استخدامات أخرى ل ـ بيروف ـ وذلك لمعالجة الصمط وكذلك امراض الصدف بانواعها ... اخذت منهم روز كمية لا باس منها ...وانحدر بها ملا مرشو صوب النبع حيث البستان الجديد وقد بدا هائما ومستعجلا الوصول تتنازعه هاجس التاني برفقة هذه الجميلة وروعة عين ديوار وهي تحاكي غيدوكي الجميلة وروز الوردة الأنيقة وهي تزين الخمائل والزهور حول معبد مم وزين ... آه زيني ... ممو ... قالها ملا مرشو في سره ... والله كنت اسخر من كل ناطق في الحب او العشق ..رباه ...أمعقول أن أعشق ؟؟ ... ايها الظالم !! ... ومهذا تفسر نظراتك ل حز .. وفجأة انقطعت تأملاته ..وتطلع الى مصدر صوت أخاذ يصدح مترنما ... الله !! .. سعيد آغا ... ايها الجزيري المشبع عشقا وهما ... رباه ... زاخوكا بهدينا ... حاجي آغا رئيس بلديتها الشهيد ... والله لولا ـ ترمبيلات ـ ه}لاء الفرنساويين ما كنت لأصدق بأن هناك / balefir / يصعد اليها البشر وتطير بهم فوق الجبال والأنهار ... اللعنة عليكم أيها الإنكليز ...نعم لقد اغتالوك  حاجي آغا ... ولكنك ملام ايضا ..لما تثق بهم ...تصعد مع شوفيرهم الطيارة فيقفز هو بالبرهشوط وتحترف انت فيها ... سعيد آغا يصدح ..وحاجي آغا قاب قوسين او ادنى ان تسقط به الطيارة في الأغنية حينما اقتربا منهم ... رباه ميرجلادت ...أز به ني ..أز قوربان .. أسرع ملا مرشو صوبهم متلهفا .... للأغنية من ناحية وللسلام على مير جلادت ثانيا مخلفا روز وراءه التي وبحركة غير مقصودة اخذت اتجاه الجبل الآخر تنوي الصعود ...تقدم مير جلادت من صالحو ... وكانت قد وصلته معلومات من الأمس عن زوجة الجنرال وشاب كردي ... وخاطب الأمير صالحو قائلا له ... / sere mehine bernede li van cola / .. اذهب وعد بها وان لم ترغب في القدوم فابق انت معها ..أنسيت حادثة ابن قائد الجندرمة الذي تاه هنا ..وليعثر عليه بعد يومين / DI QULA KEFTARI DE / ... بلي والله أز بني أتذكر .. أجاب صالحو ... واعلم ايضا بأن الحيوان لم يمس ابن الضابط بسوء لا بل كان يقطع المسافات ليجلب له حبات الجوز يأكلها ... آه أزبني .... حانت من روز التفاتة نحوهما .. حياها الأمير بالفرنسية ... ردت روز فرحة مسورة وتقدمت صوبهم مادة يدها للأمير الذي قبلها مسلما وقالت واخيرا .. ها أنذا أحظى بمن يستطيع أن يترجم لي ما أريد .. لا بل ما هو بالفعل موجود ... أرجو ألا اكون مخطئة .. وكلامك باللغة الفرنسية ليست فقط التحية والسلام .... لا ... لا ... ابشري سيدتي من هوجو الى مونتسيكيه الى فولتير ... فقط ابشري ... هل اشتقت الى باريس سيدتي ... الشانزيليزيه رائعة !! ... لغتك الفرنسية أكاديمية ... قالتها روز ... هل درست في فرنسة ؟؟ .. اسمي روز ... شيء من هذا القبيل ... أجاب الأمير ... وأنا جلادت .... أوه ...شرف عظيم لي ... لقد سمعت باسمك يتردد بإكبار في كل المناطق الكردية التي زرناها ...سعدت باللقاء بك ...وانا اسعد رد الأمير ...وطلب منها مشاركتهم ولكنها اعتذرت مبدئيا حتى تكمل جولتها مع مسيو صاليه ..وبعدها ربما ينضموا اليهم ...

..
مافي القلب هو في القلب .. وروز منذ البارحة تتلهف الى خلوة آمنة لها مع صالحو .. وهاهي التلال والصخور العملاقة والطبيعة الرائعة وهي تشي لك لما كانت هذه المنطقة ساحة سجال في سبيل الخلود الأبدي ... لذا فقد أضحى جل هدفها والرغبة قد طغى عليها ان تجره من مكمن الى ىخر وهي تعمل المستحيل لإثارته وفي الأسفل من الوادي وبالقرب من تلاحم الساقية المتدفقة من النبع صوب دجلة وتحت شجرة التوت ارتمت روز تعبة متهالكة والرغبة يتوهج منها كالبركان ... دنا منها صالحو ... سحبته من يده ..اقترب منها ... ارنبتين بريتين جفلتا وبدأتا القفز بسرعة صوب المجهول ... ركض صالحو في أثرهما .. للحق أنه يريدهما من كل قلبه هدية لها .... ولكن !!! 

                                                     
ـ يتبع في الجزء الثامن من القسم العاشر ـ 

* ..
كل الشكر لأم لقمان من ديريك ـ وهي كنة فرماني بمبي ـ لكم المعلومات الهائلة التي مدتني وتمدني بها دائما ... وتكاد تكون اضافة الى ابي ان يكونا المرجعين الأساسيين لكثير من المعلومات ... وكذلك كل الشكر الى ... حسين أبو كيما .. حفيد فرماني بمبي ... على معلوماته القيمة ايضا 

**
ملاحظة هامة بخصوص بعض الشخصيات الحقيقية فأنا اذكرهم بنوع من التصرف لأنني ادعي كتابة رواية ولست بصدد توثيق تاريخي ... لذا اقتضى التنويه ..... 

التعليقات (0)

RSS خاصية التعليقات

أضف تعليق

تصغير | تكبير

busy

التواصل معنا

للتواصل مع شبكة بيور الثقافية

Peiwar.com@gmail.com

 

القائمة الرئيسية

اقلام أدبية كردية

اقلام أدبية عربية

جديد مواضيع المنتدى

زوارنا

free counters

أستطلاع الرأي

ما رأيك بالشكل الحالي لشبكة بيور الثقافية؟




المتواجدن الأن

حاليا يتواجد 38 زوار  على الموقع

Pagreank

PageRank